من مواقف المروءة والإيثار

من مواقف المروءة والإيثار

كان الشهيد الولي محمد عالي بدي صغري الجماني المعروف ب “الدولي” عند عودته من الناحية بإجازة يمتهن الأعمال الحرة كي يعيل أسرته التي في حاجة ماسَّة لتوفير ضروريات الحياة ،فكان رحمه الله مرة يشتغل في محلات تجارية ومرة أعمال البناء وفي الفترة الأخيرة تعرف على رجل وأتفق معه على تشغيل شاحنة متوسطة الحجم تنقل التراب التي تخلط مع الإسمنت ” كرابه” ، وكان الإتفاق يتضمن الثلثان للمالك والثلث للشهيد وسار كل شيء على مايرام ،وفي فترته الأخيرة قبيل ذهابه إلى الناحية ذهب بالشاحنة كي يسلمها لصاحبها إلا أنه أمره بإيقافها عند منزله وتركها مغطاة حتى رجوعه من الناحية وإستئناف عمله ،ففعل ذلك رحمه الله وألتحق برفاقه في الخطوط الأمامية .
**بعد إذاعة خبر إستشهاده علم السيد مالك الشاحنة وهو الرجل الفاضل البشير محمد أبينة فجاء على الفور يقدم واجب العزاء وقبل ذهابه قال لأقارب الشهيد
《 *أشهدكم أمام الله أن هذه الشاحنة من الآن فصاعداً هي ملك لهؤلاء اليتامى وأمهم ، وأطلب منكم وثائقها-الأم- الشخصية واليذهب معي أحدكم إلى المحكمة كي أنقل الملكية على إسمها* 》
وفعلاً نفذ ماوعد به جزاه الله خيراً وأثقل به ميزان حسناته.
البشير محمد أبينة رجل يشهد له الجميع بإستقامته وإلتزامه الديني ونزاهته وأمانته ، وهذا الفعل يعكس أصالة هذا الرجل ونقاوة معدنه ومروءته وطيبته وإيثاره وكرمه .
وبهذه المناسبةبإسمكم جميعاً ونيابة عن أسرة الشهيد وكافة أفراد العائلة فإننا نتقدم بشكرنا وعرفاننا وإجلالنا وتقديرنا الكبير للسيد البشير محمد أبينة راجين من المولى عز وجل أن يديم عليه نعمه ويبارك له في رزقه وأن يلبسه لباس التقوى ويعافيه في جسده وبدنه ويحفظه وأهله من كل سوء ويرحم أمواتنا وأمواته وصلِّ اللهم على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.

كل التقدير والإحترام

 *م/م/الحسين*

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *