من المتورط في إغراق المخيمات بالمهاجرين الأفارقة؟

من المتورط في إغراق المخيمات بالمهاجرين الأفارقة؟

كانت المخيمات الى الامس القريب الأكثر أمانا بين دول الجوار ولا يتم مشاهدة الأفارقة الا قليلا لكن في بداية 2020 أصبحت المخيمات الطريق المفضل والاسهل للمهاجرين الافارقة الحالمين بالهجرة الي أوروبا من خلال العبور عبر المخيمات عن طريق السير على الاقدام الى ولاية تندوف وبعده التوجه الى السواحل الجزائرية او العبور الى تونس للبحث عن فرصة للهجرة الى اوروبا في قوارب الموت.

 

أصل المشكل

في نهاية التسعينات كانت من الطرق الأكثر ربحا تهريب السجائر من موريتانيا الى المخيمات و المتوجهة الى السوق الجزائرية , لكن بعد محاربة هذا النوع من التهريب و تكثيف دوريات الجمارك الجزائرية على الحدود الجزائرية الصحراوية و الموريتانية وجد المهربين حل سريع وهو من خلال نقل الهجرة السرية  من مدينة الزويرات و الذين لا يفقهون شي عن الجغرافيا حيث يتم نقل هذه المجموعات ليلا مقابل 1200 دولار لشخص الواحد و اخبارهم بناهم سوف يتم توصيلهم الى الحدود المغربية الاسبانية و يتم رميهم ليلا في بئر لحلو و غيرها من المناطق الصحراوية المحررة, لكن سرعان ما يعودون الى الزويرات  و اصبح الامر مكشوفا.

 

في بداية 2010 حاول النظام المغربي اغراق المخيمات بالمخدرات وهو الامر الذي سرعان ما انخرط فيه الكثير من الشباب الصحراوي، بحثا عن الربح السريع، لكن في بداية الحرب الثانية في 13 نوفمبر 2020 ,حيث أصبحت الأراضي الصحراوية منطقة حرب مفتوحة لكن شهوة الربح السريع تصبح مرضا، لذألك كان السبيل الوحيد هو إعادة طريق الملح القديم الزويرات- المخيم حيث اصبح المهاجرين  اكثر معرفة بالجغرافيا بوجود الانترنت و اصبح طريق نواكشوط – الزويرات – المخيمات هو طريق المفضل للمهاجرين الافارقة, وذألك راجع الى عدة أسباب أولا أن الكثير من الدول الافريقية يمكنها الدخول الى موريتانيا بدون تأشيرة سفر و النقل من موريتانيا الى المخيمات اصبح اسهل و اصبح هذا الطريق الأقل مخاطر و الأكثر ضمانا, حيث يتم التنسيق مع مهرب في الزويرات و تحضير المجموعات الى حين اكتمال العدد حيث تصل تكاليف الرحلة الى المخيمات من الزويرات 1200 دولار للشخص الواحد بعد ذالك يتم اطلاقهم في الشهيد الحافظ الذي يبعد عن مدينة تندوف 25 كلم, ومن هناك يتم التسلل إلى مدينة تندوف, إما عن طريق مهرب اخر او سيرا على الاقدام.

 

لكن نصف هذا العدد يضل طريقه ويصل الى باقي الولايات حيث أصبحت التجمعات السكنية الغير نظامية في الرابوني او ما يعرف ” بالبركيات ” هي مكان لتكديس الافارقة في انتظار حلول الليل لرميهم قرب ولاية تندوف وبعضهم يتسلل للولايات ضلا طريقه مثل ما حدث ليلة البارحة في ولاية العيون وهو ما دعنا لإجراء هذا التحقيق حيث قال شهود عيان أن مجموعة كبيرة من الافارقة تتجول في ولاية العيون متوجهين الى تندوف.

وتم انتشار عمليات السرقة على المنازل وممتلكات المواطنين من قبل هذه المجموعات في جميع الولايات حيث أن بعض عدمي الضمير يقمون بتأجير المنازل وهو ما يعرض حياة وممتلكات المواطنين للخطر، وأيضا بعض المقاولين الباحثين عن اليد العاملة الرخيصة بتأجير لمنازل للعمال الافارقة من أجل اكتمال المشاريع في أسرع وقت وقد وصل الامر الى عمل الافارقة في مشاريع البناء داخل المؤسسات الصحراوية الحساسة وهو الامر الذي يدق ناقوس الخطر.

تجدر الاشارة الى أنه منذ سنة 2020 تم اصدار قرار بتوقيف استخراج أوراق الإقامة للأجانب في المخيمات وهو امر جاري الى اليوم. حيث أن كل أجنبي مقيم في المخيمات هو مهاجر غير شرعي وبدون تصريح إقامة من السلطات الصحراوية.

  

العواقب

في الدول التي تعاني من مشاكل المهاجرين في شمال افريقيا يتعرض 1 من أصل 1000 امرأة للاغتصاب من طرف الافارقة المهاجرين، وأيضا تعتبر افريقيا المصدر الأول للأمراض المعدية الخطيرة مثل مرض نقص المناعة المكتسب الايدز.

ناهيك عن انتشار ظواهر السرقة واحتلال المنازل وفي أكثر الأوقات عمليات القتل، لان اغلب هذه الفئات المهاجرة هم اشخاص هربوا من مناطق الحروب واغلبهم كانوا جنودا في مليشيات وعايشوا العنف في سن مبكر.

 

لذألك على جميع الصحراويين أن يكونوا عونا للسلطات الأمنية وتبليغ عن أي مهاجر في الولاية وفي الأسواق وعلى الطرقات وعلى المهربين وسواق سيارات الأجرة القادمين من موريتانيا والمقاولين أن يتقو الله في هذا الشعب الذي لا يحتمل هم على همه.