زيارة الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي للأمين العام للأمم المتحدة سوف تكون القشة التي قصمت ظهر البعير بنسبة للكفاح المسلح

زيارة الرئيس الصحراوي ابراهيم غالي للأمين العام للأمم المتحدة سوف تكون القشة التي قصمت ظهر البعير بنسبة للكفاح المسلح

المصيدة:

بعد عودة الكفاح المسلح 13 نوفمبر، والولايات المتحدة الأمريكية تولي اهتمام غير مسبوق بالوضع في الصحراوي الغربية، حيث تواصل التوافد والزيارات للبعثات الدبلوماسية الى المخيمات، بداية بوفد من الكونغرس الأمريكي وبعد ذألك الملحق العسكري في السفارة الأمريكية في الجزائر ومنذ أيام زار وفد من الخارجية الأمريكية المخيمات وهو الذي طمئن الشعب الصحراوي بأول زيارة للمبعوث الاممي للمناطق المحتلة من الصحراء الغربية.

ووصلتنا من مصادر موثوقة من أحد اعضاء الأمانة الوطنية أن كل هذه الزيارات تهدف الى الضغط على الجبهة لوقف إطلاق النار والعودة الى المربع الأول، وأن نقاشات المكتب الدائم للأمانة الوطنية ليست الا للحديث عن الوضع الداخلي في المخيمات والعمل الخارجي والغياب التام للحديث عن التصعيد العسكري وتعزيز الجبهة العسكرية وتقوية الجيش!

خيوط المؤامرة:

منذ بداية الغزو المغربي للصحراء الغربية والمغرب يعتمد كليا على الأسلحة الأمريكية والدعم الأمريكي سياسيا واقتصاديا وذألك من خلال الضغط الإسرائيلي على صناع القرار في الولايات المتحدة، وكانت الولايات المتحدة هي أول من بارك تطبيع العلاقات المغربية الإسرائيلية وباعتراف الرئيس الأمريكي بمغربية الصحراء، وهو القرار الذي لم يتغير في ملفات وزارة الخارجية الأمريكية الى يومنا هذا.

ولا بد أن المغرب يسعى الى جذب الاستثمارات والشركات الإسرائيلية الى الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية، لكن كل هذا مرهون بعودة الاستقرار الى المنطقة والعودة الى مربع وقف إطلاق النار بنفس الشروط المخزية. ومنذ ذالك الوقت و المغرب يعمل مع دولة الكيان الصهيوني على الضغط على الولايات المتحدة الأمريكية و تواطؤ واضح من طرف الأمم المتحدة التي يعتبر امينها العام ” أنطونيو غوتيريش ”  صديق ملك المغرب المقرب حيث تضغط الولايات المتحدة الأمريكية من جانبها على جبهة البوليساريو من أجل التوقيع على وقف اطلاق النار و بنفس الشروط, و ذالك من خلال المبادرات التي تقدمها الولايات المتحدة الأمريكية للجبهة من خلال تنسيق ” أول زيارة للمبعوث الأممي “ستافان دي ميستورا” للمناطق المحتلة من الصحراء الغربية و هو الأمر الذي وضع الكثير من علامات الاستفهام وفي هذا الوقت بالذاتَ!! حيث سمح الاحتلال المغربي لجميع مكونات المجتمع المدني في المناطق المحتلة للقاء مع المبعوث الأممي في غياب تام للأمن والشرطة المغربية، وهو ما جعل الناشطون أنفسهم يتسألون عن السبب!! “

السيناريو المحتمل:

تمت دعوة الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي الى زيارة الأمين العام للأمم المتحدة في نيويورك في 11 من هذا الشهر الجاري، وهو أمر لم يحدث من قبل!! سوف يكون وحيدا في غرفة اشبه بغرفة الاستجواب ذات زجاجة مخفية في الداخل الرئيس الصحراوي إبراهيم غالي وممثل جبهة لدى الأمم المتحدة الدكتور سيدي محمد عمر وفي الجهة المقابلة الأمين العام للأمم المتحدة، وفي الغرفة المجاورة وفد مغربي إسرائيلي أمريكي ينظرون من خلال الزجاجة الخارجية للغرفة وهم يضحكون على نبرة أنطونيو غوتيريش الخاشعة و التي تحث الرئيس إبراهيم غالي على العودة للمسار الاممي و الاتفاق الموقع سنة 1992 و انهاء الحرب والعودة الى طاولة المفاوضات دون شروط و أن الأمم المتحدة متعاطفة مع الشعب الصحراوي و بعدالة القضية الصحراوية و تعنت المغرب  وقد يصل الأمر الى قول غوتيريش لرئيس الصحراوي أنه مرشح للحصول على جائزة نوبل للسلام اذا عاد الى مخطط السلام. وبعد ذالك لن يعود الرئيس الصحراوي كما ذهب وتكون هذه بداية النهاية للقضية الصحراوية حتى يرث الله الأرض ومن عليها.

الأسئلة:

لماذا يقوم رئيس الجمهورية بزيارة مقر الأمم المتحدة في نيويورك لذي يمنع على ممثل الجبهة لدى للأمم المتحدة دخوله بدون تأشيرة دولة أخرى؟؟

لماذا يقوم بزيارة الأمين العام للأمم المتحدة الذي لا يجيب على رسائله؟؟

لماذا لا يأتي الأمين العام للأمم المتحدة لزيارة المخيمات مثل ما جرت عليه العادة؟؟

لماذا كل هذا الاهتمام الغير متوافق مع القرار السياسي للولايات المتحدة الأمريكية؟؟

لماذا لم نتعلم من التجارب السابقة سياسيا؟؟

بقلم : أحمد سالم س