جهود الامم المتحدة في الصحراء الغربية “الفرص و التحديات”، عنوان ندوة سياسية بالبرلمان السويدي.

جهود الامم المتحدة في الصحراء الغربية “الفرص و التحديات”، عنوان ندوة سياسية بالبرلمان السويدي.

نظمت امس الأربعاء المجموعة البرلمانية السويدية للصداقة مع الصحراء الغربية ندوة بعنوان “هل تستطيع الأمم المتحدة تحقيق السلام الدائم في الصحراء الغربية”،  وسط حضور ممثلو العديد من المجموعات البرلمانية السويدية، و هيئات غير حكومية و شخصيات سياسية وازنة.

و في المستهل، شدد المبعوث الاممي الاسبق الى الصحراء الغربية السيد كريستوفر روس على ان تساهل المجموعة الدولية في فرض ضعوطات جدية على المغرب الذي عرقل كافة جهود الامم المتحدة، هو ما تسبب في توقف العملية السياسية التي تقودها الامم المتحدة في الصحراء الغربية.

و نبه السفير كريستوفر روس الذي حضر الندوة عبر دائرة التخاطب عن بُعد،  الى ان اطالة امد النزاع في الصحراء الغربية هو اعطاء مزيد من الوقت للمغرب الذي يسعى الى استمرار احتلاله للإقليم و فرضه كأمر واقع و بديل للعملية السياسية التي تقودها الامم المتحدة، لافتا الى ان المغرب يسعى في هذا الاطار الى محاولة تغيير الارضية السياسية لعملية الامم المتحدة من خلال جلب الاستثمارات الاقتصادية و نهب الموارد الطبيعية للاقليم بطريقة غير شرعية.

و جهتها قدمت ممثلة جبهة البوليساريو بالسويد و النرويج السيدة السنية البشير عبد الرحمان، عرضا عن التطورات الراهنة التي تشهدها القضية الصحراوية على مختلفة الاصعدة في ضوء التطورات التي اعقبت تاريخ ال 13 نوفمبر 2020، و هو تاريخ انتهاك المغرب لاتفاق وقف اطلاق النار الموقع بين الطرفين سنة 1991، بعد اقتحامه لمظاهرة سلمية نظمها مدنيون صحراويون بثغرة الكركرات غير الشرعية.

و ابرزت السيدة السنية البشير خطورة وضعية حقوق الانسان في الاجزاء التي يحتلها المغرب من تراب الجمهورية الصحراوية و استمرار المملكة المغربية في لانتهاكاتها  ضد المدنيين الصحراويين العزل و تضييق الخناق من خلال غلق المنطقة امام المراقبين الدوليين.

مشددة على خطورة  الاوضاع بمخيمات اللاجئين الصحراويين وما تشهده من نقص حاد في المساعدات الانسانية. و أكدت ممثلة جبهة البوليساريو على أهمية دور الاتحاد الاوروبي و السويد  للضغط على المملكة المغربية من اجل  احترام الشرعية الدولية و حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير و الاستقلال.

و في مناقشتها للقضية الصحراوية من ناحية القانون الدولي، استمعت الندوة الى  مداخلة للسيدة مريم نيلي الخبيرة في القانون الدولي التي اكدت على أهمية الدعاوى القضائية المقدمة ضد الاتحاد الاوروبي من طرف جبهة البوليساريو، موضحة ان كل قرارات المحكمة الاوربية أكدت وضعية الصحراء الغربية كمنطقة منفصلة و متمايزة  عن المغرب، و ان جبهة البوليساريو هي الممثل الشرعي للشعب الصحراوية.

 و قدم السيد اريك هاگن منسق المرصد الدولي للثروات الطبيعية بالصحراء الغربية، عرضا مفصلا حول تورط الشركات الاجنبية و خاصة الاوروبية في نهب الثروات الطبيعية بالمناطق المحتلة من الصحراء الغربية، و اكد ان الكثير من هذه الشركات غير واعي بالوضعية القانونية للصحراء الغربية كمنطقة مستعمرة و ان الانشطة الاقتصادية تعتبر خرق للقانون الدولي بدون موافقة صريحة من العشب الصحراوي.

 وفي ختام الندوة، اجمع ممثلي الأحزاب السياسية المختلفة بما فيها حزب المحافظين السويدي الحاكم على حق الشعب الصحراوية في تقرير المصير و الحرية و ضرورة إعطاء الاولوية و تسليط الضوء على الصحراء الغربية بالمشهد السياسي السويدي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *