الدكتور سيدي محمد عمار: ما نطلبه هو انخراط مجلس الأمن الجدي في العمل من أجل استئناف عملية السلام والدفع بها نحو استكمال إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية

الدكتور سيدي محمد عمار: ما نطلبه هو انخراط مجلس الأمن الجدي في العمل من أجل استئناف عملية السلام والدفع بها نحو استكمال إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية

في حوار مع جريدة “أوريزون” الجزائرية الناطقة بالفرنسية صرح الدكتور سيدي محمد عمار، عضو الأمانة الوطنية، ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو، أن ما نطلبه ببساطة هو أن ينخرط مجلس الأمن جدياً في العمل من أجل استئناف عملية السلام على أسس متينة وواضحة والدفع بها نحو استكمال إنهاء الاستعمار في الصحراء الغربية من خلال تفعيل ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) لكي تتمكن من التنفيذ الكامل لولايتها من خلال تنظيم استفتاء يمارس فيه الشعب الصحراوي حقه غير القابل للتصرف ولا للمساومة ولا للتقادم في تقرير المصير والاستقلال بحرية وديمقراطية.وفي هذا السياق، أكد ممثل جبهة البوليساريو بالأمم المتحدة والمنسق مع المينورسو أنه لا مجلس الأمن ولا الأمين العام ولا مبعوثه الشخصي بحاجة إلى “إعادة اختراع العجلة”، كما يُقال، والبحث عن حلول أخرى تحت مسميات “الواقعية” و”العملية”، فإطار الحل موجود ويتمثل في خطة التسوية المشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الأفريقية، التي قبلها طرفا النزاع، جبهة البوليساريو والمغرب، في عام 1988 وصادق عليها مجلس الأمن بالإجماع في عامي 1990 و 1991. والآن فكل ما هو مطلوب هو خلق الظروف الضرورية لتطبيق الخطة واحترام نتائج الاستفتاء الذي يبقى هو سر وجود المينورسو في الصحراء الغربية.ورداً على سؤال حو اللقاء الذي جمع مؤخراً بين رئيس الجمهورية الصحراوية والأمين العام لجبهة البوليساريو، السيد إبراهيم غالي، والأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، قال الدبلوماسي الصحراوي إن المحادثات جرت في إطار الحوار المستمر بين الطرف الصحراوي والأمانة العامة للأمم المتحدة، وقد تناولت جملة من القضايا ذات الاهتمام المشترك وبخاصة واقع وآفاق عملية السلام التي ترعاها الأمم المتحدة في الصحراء الغربية وسبل بعثها بما ذلك تدارس سبل الإسراع في استكمال تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية.وفي رده على سؤال حول ما ينتظره الطرف الصحراوي من الجزائر خلال عضويتها في مجلس الأمن العام المقبل، قال الدكتور سيدي محمد عمار إننا نهنئ من جديد الجزائر الشقيقة على انتخابها المستحق بجدارة كعضو غير دائم في مجلس الأمن الدولي لفترة 2024-2025، الذي نعتبره قيمة مضافة ومكسب لحفظ السلم والأمن الدوليين، مضيفاً أنه لا شك في أن الجزائر الشقيقة ستعمل ما في وسعها على مستوى مجلس الأمن في سبيل احترام وتطبيق القرارات الصادرة بشأن القضايا المسجلة على جدول أعمال المجلس مثل قضية الصحراء الغربية وقضية فلسطين، وغيرها من القضايا التي تتناولها الهيئة الأممية.وختم الدبلوماسي الصحراوي بالقول إن الموقف التاريخي والمبدئي للجزائر الشقيقة من القضية الصحراوية هو موقف معروف جداً لدى الجميع لأنه موقف يستمد قوته من كفاح شعبها البطل ومن قيم ثورتها المجيدة التي أصبحت مصدر إلهام كبير ومتجدد لكل الشعوب المكافحة من أجل حريتها واستقلالها عبر العالم. والشعب الصحراوي لا يمكن أبداً أن ينسى هذا الموقف الشهم والنبيل، وسيمضي في كفاحه التحريري بكل الوسائل المشروعة حتى بلوغ أهدافه المقدسة في الحرية والاستقلال واستعادة السيادة على كامل تراب الجمهورية الصحراوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *