إلى كل مسؤول صحراوي إلى النخبة، إلى المثقف، إلى الشعب، إلى الآباء إلى الأمهات، إلى المعلمين والمعلمات.

إلى كل مسؤول صحراوي إلى النخبة، إلى المثقف، إلى الشعب، إلى الآباء إلى الأمهات، إلى المعلمين والمعلمات.

دق ناقوس الخطر، فيقوا من سباتكم، لقد طال نومكم، أجيال تتبدد، وشباب يضيع من بين ايديكم، ميزانيات ضخمة لا تعنى بشئ له علاقة بالشباب، او التعليم، مليارات تتبخر دون أن نرى لها اثر، كل هذا وشاب صحراوي يعيش في مخيمات اللاجئين الصحراويين لايعرف متى تأسست جبهته الصدامية التي وصلت به الى ماهو عليه الآن.

تابعت مثل كثيرين، عدة برامج اعدتها محطات اذاعية جهوية، خلال هذا الشهر الفضيل، واستوقفتني كباقي النخبة الصحراوية، كونها تعكس حرص القائمين عليها من اجل توفير مادة صحراوية متميزة، للجمهور الصحراوي، تغنيه عن برامج أخرى تغزو شاشاته خلال هذا الموسم، الذي يتميز بغزارة الإنتاج التلفزيوني والاذاعي، في مختلف دول العالم العربي والإسلامي.

كان برنامج “ثقف نفسك” من إعداد اذاعة “وادي الذهب” بولاية الداخلة، قد كشف الوجه الآخر لاهمالنا المؤسسات التعليمية، والثقافية للشباب، وتراجع مستويات محو الأمية، التي كانت الدولة الصحراوية تشغل أعلى المراكز في القارة الأفريقية، بالإضافة إلى نوعية التعليم الجيد للأجيال التي تعاقبت على المدارس الوطنية في المخيمات، والذين كانوا في اعلى مراتب الفصول الدراسية في مدارس التعليم في الدول التي فتحت مدارسها لابناء الشعب الصحراوي، مثل الجزائر وليبيا وكوبا.

ان هذا البرنامج كان يطرح أسئلة، من المنتظر ان يجيب عنها كل صحراوي، ابتداء من عمر الست سنوات فما فوق او اقل قليلا، معلومات في التربية الوطنية والتاريخ الحديث، واحداث وطنية لازلنا نعيشها، ونخلدها كل سنة، في كل مكان يتواجد فيه الصحراويين.

إنها فعلا مهزلة، شباب في مقتبل العمر لايفرق بين جبهة البوليساريو والجمهورية، لا يفرق بين الحركة والدولة، لايهمه معرفة شئ عن ثقافته العامة، إهمال يعود بنتائج سلبية على المجتمع، وتتحمل وزارة التربية والتعليم حصة الأسد في هذا التقصير، وتتقاسم الحكومة والبرلمان والأمانة الوطنية مسؤولياتها في هذا الاتجاه.
نتطلع إلى اخذ هذه الملاحظات مأخذ الجد، ودق ناقوس الخطر، والبدء في وضع خطط وبرامج مستعجلة، لتصحيح الوضعية الثقافية بين عشرات الشباب الصحراوي في مخيمات العزة والكرامة.

بقلم بلاهي ولد عثمان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *